الشيخ الجواهري
283
جواهر الكلام
لما لا نقول به لا يخرجهما عن الحجية ، مع عدم صراحة قوله لفظ النساء بإرادة شرطية الاستغراق ، بل قد عرفت أنه ينبغي القطع بعدمه ، نعم يستفاد من قوله : ( فإن كن مختلفات ) أن الاختلاف مانع لا أن الاتفاق شرط ، بل لم يثبت كونه مانعا مع اتفاق الأغلب لالحاق المشكوك فيه بالأعم الأغلب ، بل الظاهر تناول لفظ النساء لذلك ، فكان الأظهر حينئذ الاكتفاء بالأغلب مطلقا وبالبعض المعتد به مع عدم العلم بالاختلاف سيما مع قرب الطبقة أو عدم التمكن من استعلام حال الباقي ، فتأمل . كما أن الأقوى أيضا عدم اعتبار اتحاد البلد في ذلك وإن ظهر من الشهيد في الذكرى اختياره ، لاطلاق ما سمعته من الأدلة السابقة ، ودعوى تبادره من لفظ نسائها كدعوى ظهور مدخليته بالنسبة إلى الأمزجة ممنوعتان ، وأن الأقوى أيضا أنه مع تحقق صدق الاختلاف المعتد به لا يثمر اتفاقهن على القدر المشترك بينهن من العدد ، فلا يرجع إليه وإن كان محتملا إلا أن الظاهر ذلك لصدق اسم الاختلاف الذي علق الانتقال إلى الروايات عليه ، وكذا لا يثمر اتفاقهن في الوقت كما أشرنا إليه سابقا لذلك أيضا ونحوه . ( وقيل ) كما هو خيرة النافع والبيان والدروس من دون تقييد في الأول بالبلد وعن التلخيص وظاهر المنقول عن المهذب ( أو عادة ذوات أسنانها من بلدها ) بل هو المشهور نقلا وتحصيلا ، إلا أنه بالترتيب على فقد النساء أو اختلافهن ، وإن اختلفت عباراتهم بالنسبة إلى ذلك ، فما بين معلق له عليهما معا بدلا كالمبسوط والقواعد والإرشاد وعن الاصباح ونهاية الإحكام ، وآخر على الأول خاصة كالوسيلة والسرائر والتحرير والمختلف وعن جمل الشيخ واقتصاده وغيرها ، لكن مع التقييد باتحاد البلد في الأولين كالكتب المتقدمة عليهما ، وثالث على الأخير خاصة كاللمعة ، ولعله أجود من غيره ، اللهم إلا أن يراد بفقد النساء فقد العلم بعادتهن بموت أو نحوه ، وكيف كان فلا دليل على أصل الحكم سوي ما يقال : من حصول الظن بالمساواة معه ، واحتمال شمول